مقالات مختارة

مواقف وأحداث

قضايا الناس

قضية الشرق الأوسط

متفرقـــات

      

 

حركة المسار اللبناني

   المكتب الإعلامي

 

المسار اللبناني: على المواطن المقهور والمعذب التعبير للمطالبة بحقه المسلوب رهينة الفساد في البلاد

الأيوبي: من يعتبر نفسه مقصيا عن الرئاسة، نسي أن بحقه تهمة شعبية تدعى إغتصاب سلطة

 

يبدو أن العماد المتقاعد ميشال عون ماض في طريقه في عرقلة كل الأمور في البلاد على مبدأ علي وعلى أعدائي، وهو لا يزال يسعى لنيل ما يمكن لقبضته المسلحة بالأنانية الشخصية والعائلية، بنخوة مضمرة وهي أن فاقد الشيء لا يعطيه.

 

كلام رئيس حركة المسار اللبناني نبيل الأيوبي جاء في لقاءأت شعبية خلال جولته في طرابلس وعلى عدد من البلدات الشمالية، ومن ما جاء في فيه:

    

إن ميشال عون يعتبر نفسه مقصيا من الرئآسة الأولى، كونه يعتقد بأن أثناء وجوده في الرئآسة الثانية التي قدمها له الرئيس السابق أمين الجميل غصبا، نجح في إدارة الأمور، وهنا لا بد من تذكير هذا الجنرال الذي إغتصب السلطة سابقا، بأن الإغتصاب تكون نتائجه غير شرعية لأن العلاقة غير شرعية، ونذكره بأن تلك النتائج معروفة، إن في العلاقات مع العالم الخارجي، أو على صعيد التعاطي مع أبناء الوطن، من قصف للمواطنين بأسلحة دفع ثمنها اللبنانيون ثمنها لحمايتهم، أو من إهانة للمراجع الدينية وإقتحام البطريركية المارونية والأعتداء على رموزها، عدا الإعتداء على أمن الدولة الداخلي من خلال قصف التلاميذ في باصاتهم كما جرى في محلة الأونيسكو، وكل ذلك يذكره التاريخ بدقة.

 

إن التيار العوني لم يعد بعد الآن أو بالأحرى لم يعد منذ فترة طويلة التيار الوطني الحر، بل بات التيار الطائفي بعد ان صار القيمين عليه يعتاشون على ما يحملون من شعار فكرة "الدفاع عن القرار المسيحي"، بحجة أن التيار العوني يمثل الأكثرية المسيحية، وهي بدعة كما الجميع يعرف مما تتألف كتلة التغيير والإصلاح التي يتزعمها التيار العوني، ومن خلال ذلك، يعتبر عون بأنه الأكثرية المسيحية، ومن هنا فلتكن إنتخابات نيابية مبكرة، بإشراف أجاويد من دول العالم، ولكن ميشال عون وأتباعه لن يقبلو بذلك لأنهم على دراية بالنتيجة خاصة في هذا الوقت الذي تنشغل فيه القيادة السورية في أحداث داخلية، وما جاء في كلام ميشال عون في عشاء الأطباء العونيين مساء أمس، سوى الدليل الواضح على حسم هذا الجنرال خياراته، وإتخاذه للتمثيل الطائفي والعمل المذهبي سبيلا أخيرا في حياته الساسية بعد كل الفشل الذي ساد ساحته الضيقة.

 

وأضاف الأيوبي، بالرغم من ترك الرئيس الحريري الساحة للقوى الراغبة بالتسلط والهيمنة على كل شيء، فإن هذه القوى تطارده عبر إتهامات باطلة، دأبت منذ زمن على فبركتها لإظهاره وتياره بغير الحقيقة الواضحة، وليس بث خبر ضبط الأمن السوري لسبع زوارق تابعة لتيار المستقبل تنقل أسلحة من مرفأ طرابلس إلى اللاذقية إلا محطة من المحطات المتسلسلة في هذا المشروع، والأمر الذي نفته الجهات الأمنية السورية ومحطات تلفزتها الرسمية، وللأسف لا تزال المحطات اللبنانية التابعة لجزء من قوى الثامن آذار تبثها على أنها حقيقة، ولما لا طالما التابعين لهذه القوى لا تستمع للآخر. ومن هتا، ليس في الأفق ما يشير إلى قرب تشكيل حكومة، ولا من أي لون أو تشكيل، ولا يمكن أن نقول بأن قضية تأليف الحكومة دخلت النفق المسدود، لأن القضية بأساسها ومنذ الإنتخابات النيابية، كانت ولا تزال، فمنذ تسمية الرئيس سعد الحريري للحكومة السابقة، وهو يتلقى الضربات تلو الضربات، ويتلقفها بروح رياضية، حتى تنازل عن حقوق قاعدته الشعبية لقوى الثامن من آذار ولم تظهر تلك القوى أي إيجاب، إلا أن الوضع الآن أفضل من سابقاته، لأن الحقيقة ظهرت للعلن، بأن هناك فرقا كبيرا وشاسعا في ما يشاع من أجواء إتهام تيار المستقبل بالتعطيل والعرقلة والهيمنة ومقولة إقصاء شريحة واسعة من اللبنانيين، وبين ما هو موجود حاليا، حيث إنسحب المستقبل وحلفائه من الحكومة بدون تعليق ولا مطالب، في حين أظهرت هذه الحركة ما يجري بين ما يطلق عليه قوى الثامن من آذار، وحتى الآن لم تتمكن هذه القوى من تقديم أي مشروع للبلد، ولا حتى توافق على الحصص الوزارية التي يحق فقط لفخامة الرئيس تحديدها أو بأدنى الحقوق الموافقة عليها، بعد توافق الجميع عليها في الحالة الإستثنائية التي تعيشها البلاد، إن من الهيمنة بقوة السلاح أو من خلال الشائعات التي يطلقها أصحاب فكرة الفوضى البناءة التي زرعتها القوى الإمبريالية والصهيونية، بحيث بات يشعر المواطن بأنه مرتهن، فإما الفوضى، أو التبعية التي يستفيد منها التابع في لحظتها، ولا مستقبل له بعدها، ومن قال بأنه لا يحق للمواطن محاسبة نائبه إلا في صندوق الإقتراع؟ ألم يدفع المواطن ثمن صوته مسبقا؟ إن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وقد زرعت القوى المهيمنة هذا الشيطان في نفوس الواطنين الذين خرجوا من الحرب رغما عنهم، ولا تزال فكرة دفع فاتورة وقف الحرب قائمة حتى الآن، بالرغم من أن القيمين على تلك الحروب أخذوا حقوق غيرهم في الحرب وما بعد الحرب وسيأخذوا ما وراء ذلك وإلا الفوضى.

 

وختم الأيوبي، ليبدأ المواطن عملية محاسبة تدريجية، وتحت سقف الدستور، والمطالبة بحقوقه مباشرة دون اللجوء لما يسمى بالمراجع، فماذا فعلت لهم مراجعهم على أبواب المستشفيات أو أمام قصور العدل سوى الإستثمار بمصائبهم للوصول إلى غنائم الحرب المثلجة التي تفوق الباردة بأضعاف مضاعفة لما تتزين به من أنواع الفساد والإحتيال والمكر تحت صفة حفظ حقوق الطائفة أو الكتلة أو، أو، أو.

وتابع الأيوبي، داعيا المواطن المقهور والمعذب وكل من يرى نفسه رهينة لمشاريع الفساد، وكل من يشعر بأنه في غير مكانه نتيجة الألعاب السياسية النجسة التي تطوف به، إلى التعبير للمطالبة بحقه المسلوب، مهما كانت النتيجة، وإلا سيكون عليه إستلام كرة النار التي تكبر يوما بعد يوم، والتي أعدها له المسؤلين عن الفساد.

 

 

 

طرابلس في 4-4-2011

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "حركة المسار اللبناني" - لبنان 2009