مقالات مختارة

مواقف وأحداث

قضايا الناس

قضية الشرق الأوسط

متفرقـــات

      

 

 

المتضررون من قرار وزير الطاقة يتجهون نحو التصعيد

راجي الحكيم: تبنينا الدفاع عن حقوق أصحاب الحفارات وتوابعها لقناعتنا بأحقية المتضررين في ظل عدم وجود سياسة مائية صحيحة.

 

 

إستكمالا لتحركها الهادف إلى الضغط على الحكومة للعودة عن قرار وزير الطاقة القاضي بوقف منح رخص حفر الآبار وأو صيانتها، لما لها من تبعيات سلبية تنعكس أعباء إجتماعية على كاهل اللبنانيين عموما دون إستثناء، وبعدة عدة لقاءات تشاورية وتحضيرية، شارك إتحاد الجمعيات والروابط والهيئات البيروتية أصحاب الآليات والحفارات وتوابعها في اللقاء الجامع الذي عقده الملتقين في مؤسسة جرجس كركي الكائنة في محلة عوكر، حيث تباحث المجتمعون بموضوع مطالبة وزير الطاقة العودة عن قراره بوقف منح تراخيص حفر الآبار، وقد شهدت باحة المؤسسة حضورا كثيفا لأصحاب الحفارات وتوابعها من مستوردي وبائعي المواد اللازمة لحفر الآبار وتجهيزاتها، وعلى أثره عقد مؤتمر صحفي، تحدث فيه كل من راعي التحرك الأخ راجي الحكيم والسيد جرجس كركي والمحامي أنطوان العنداري.

 

بداية تحدث الأخ راجي الحكيم، فقال، هناك أزمة حقيقية ستنشأ نتيجة هذا القرار المجحف بحق كل اللبنانيين، فآلاف العائلات العاملة بهذا الحقل مهددة بمعيشتهم، وهنا نسأل الوزير، إفتراضا توقف البئر الخاص بمنزله، ماذا سيفعل؟ هل سيشتري الماء بواسطة شاحنات نقل الماء؟ هل نقول لأصحاب العلاقة من أصحاب الحفارات ومستلزماتها وتوابعها أن يتوقفوا عن العمل ويذهبوا الى بيوتهم؟ وأضاف، أيها الأخوة، نحن كمؤسسات أهلية مدنية، مسؤولين عن تأمين سبيل الحصول على رغيف الخبز، ولن نقف مكتوفي الأيدي بل سنتعاضد ونتكامش يدا بيد للوصول إلى تامين معيشتنا بعرق جبيننا، ولا نتطلع إلى أكثر، فنحن لسنا من الذين يقبعون خلف المكاتب وينظّرون على المواطنين، لأهداف نجهلها حتى الساعة، وبالنهاية نتمنى على حضرة الوزير حل هذه الأزمة، بالعودة عن القرار موضوع اللقاء، كما نناشد الرؤساء الثلاثة التدخل الفوري لحل هذه الأزمة.

 

ثم تحدث السيد جورج كركي، فأردف قائلا، نقف اليوم على أبوب أزمة متشعبة ستنتج أزمات متلاحقة لن تنتهي إلا بالعودة عن قرار وقف منح رخص حفر الآبار وصيانتها، فمن سيشتري شقة لا يتوفر فيها أحد أبرز الشروط ألا وهو البئر الإرتوازي؟ كما أنه كيف يمكن أن يلتزم المواطن بعيارات الماء التي تأتي كل يومين مرة وأحيانا تغيب أيام، فحفر الآبار ليست ضرورية في حال توفر شبكة مياه صحيحة وصحية، وأضاف، لقد وضعنا كل أمكانياتنا المادية والشخصية للعمل في هذا الحقل، كل تعبنا على مدى سنوات حشدناه في هذه المصلحة التي نعتبرها مصلحة عامة، فكل البلد مستفيد منها، من صاحب الحفارة وحتى مستهلك الماء مرورا بكل القطاعات السياحية والصناعية والإقتصادية وغيرها، فإذا لم يستو الوضع ماذا نفعل؟ إن المياه الجوفية في حال لم تستثمر سوف تذهب سدى إلى البحر، كما تذهب المياه السطحية تماما، ختم كركي.

 

وتحدث المحامي الأستاذ أنطوان العندراي أحد أصحاب الحفارات، فتساءل حول ماهية القرار الذي إتخذه وزير الطاقة بوقف منح رخص حفر الآبار وصيانتها، وأضاف، هناك على ما يبدو مشروعا خلف هذا القرار، نتحسسه ولا نعرف ما هو، ربما وحسب مصادرنا، فإن هناك نية بتلزيم ثلاث شركات فرنسية، بعد أن علمنا بأن هناك لجنة داخل الوزارة شكلت لدراسة طلبات منح الرخص، حيث تمت تنحية المهندسين المسؤولين وعدد من الموظفين المولجين حقا بدراسة الملفات، وإستبعدوا عن مهامهم، ومجددا نناشد الوزير العودة عن قراره.

 

وكانت مداخلة لرئيس حركة المسار اللبناني، والمستشار الإعلامي في الرابطة الأهلية في طريق الجديدة وإتحاد الجمعيات والروابط والهيئآت البيروتية عضو المنتدى القومي العربي، والمتابع الإعلامي للتحرك، الأستاذ نبيل الأيوبي، دعا من خلالها إلى رفع الصوت عاليا على الفور قبل أن تكبر كتلة النار التي لا بد وأن تحرق حيثما تمر، فقرار متفرد كهذا يعني أن هناك صفقة على حساب لقمة عيش المواطن، قطع الماء يعني قطع الحياه، وهذا ما لا يرضاه أحد، هناك مناطق تدق فيها الآبار دون حسيب ولا رقيب، وعلى قدم وساق، وباقي المناطق بدأت تشهد حالات من الفوضى في توزيع المياه، ولم يعد بالإمكان تحمل ما سينتجه هذا القرار الغير مسؤول، فقرار كهذا يعتبر قرارا وطنيا يتعلق بالبشر والحجر وعلى كل المستويات، الصحية والإقتصادية والإجتماعية وبشكل كبير بالسياحة والتنمية البشرية التي هي مقياس التطور العالمي، فأين الإجماع في القرارات الحكومية في قرار كهذا ألا وهو قطع الماء عن المواطن لتركها تذهب هدرا في البحر دون أن تستثمر، فهل بات المواطن غريبا عن وطنه ليعامل كمستثمر لحياته في بلده. وأضاف الأيوبي، نحن هنا لدعم هذا التحرك، وندعوكم لرفع الصوت لرفع الغبن عن المواطن، قد لا يشعر الوزير بأي أذى كون البئر الذي في منزله قد يصل إلى أعماق أعماق الأرض ولن يكون بحاجة لتوسيعه فلن يجف، وبعد الآن لن يجف أبدا لأن القرار الذي أصدره يحد بشكل كبير من سحب المياه فيتغذى بئر منزله، لقد كان للقرار إيجابية واحدة غير مقصودة يشكر عليها الوزير، ألا وهي الصرخة التي وحدة اللبنانيين مجددا والشعار الذي ردده الجميع "وجعلنا من الماء كل شيء حي"، ختم الأيوبي.

 

 

وفي نهاية اللقاء، أعلن المجتمعون عن عقد مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء القادم عند الساعة الثانية عشرة ظهرا يعلن عن مكانه لاحقا، للإعلان عن المواقف التصعيدية التي سترافق التحرك الهادف إلى العودة للعمل بمنح رخص حفر الآبار الإرتوازية.

 

 

 

المكتب الإعلامي

26-3-2010

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "حركة المسار اللبناني" - لبنان 2009