|
|
|
حركة المسار اللبناني ترفض أية تشكيلة وزارية تتصف بالنفاق الوطني قد تفرض على دولة الرئيس المكلف الأيوبي: عون يؤمن الأرض الخصبة لغرز الخوابير السياسية بغية عرقلة تشكيل الحكومة، ونقول للنائب وليد جنبلاط أن البلد غص من تقديماته
عقدت حركة المسار اللبناني إجتماعها الدوري في مقرها في طرابلس برئآسة السيد نبيل الأيوبي، وتناولت أخر المستجدات على الساحة اللبنانية بشكل عام، والحركة السياسية التي تشهدها قضية تأليف الوزارة برئآسة الشيخ سعد الحريري، وقد إطلعت الحركة من الهيئة الإقتصادية والإجتماعية في الحركة على ما وصلت اليه المساعي في حملة الهيئة لتأمين فرص العمل في الشمال. وقد صدر بنهاية الإجتماع البيان التالي:
لمناسبة الذكرى الثالثة لدحر العدوان الصهيوني عن البلد، تتوجه حركة المسار اللبناني بالتهنئة الى سماحة السيد حسن نصر الله، الذي خرج في خطابه إلى الجمهور فارضا إحترامه الكامل والتقدير من خلال طريقة تعاطيه مع العدو الصهيوني، وتعتبر الحركة أن أسمى الخطابات السياسية في البلد هي الخطابات المواجهة والموجهة لهذا العدو، إلا أن الحركة تتمنى لو يتم تعميم هذه المقاومة لتكون أكثر شعبية ويتمثل فيها الجميع في البلد، لكي لا يكون هناك حجة في الخارج وبعض الداخل حول الأحادية والرأس الواحد والمذهب الواحد، وبذلك تكون شعبيتها ثابتة.
إن حركة المسار كغيرها من الجهات التي ترى بالشيخ سعد الحريري زعيما قبل أن يكون نائبا، وليسميه ميشال عون الزعيم المكلف بدل النائب المكلف، ونذكر ميشال عون أن لقب دولة الرئيس يطلق على الرؤساء الذين يستحقون، وتسحب ممن إغتصبوا السلطة.
وترى الحركة في تعطيل تشكيل الحكومة كسبا للوقت عن طريق تبادر للأدوار ومحاولة الهيمنة على أصول التشكيل لتنسحب في المستقبل على باقي المؤسسات ترفض الحركة كما الرئيس الحريري رفضا قاطعا أية تشكيلة وزارية تعتبر حكومة نفاق وطني قد يرأسها "الشيخ سعد الدين رفيق الحريري" ومن حقه كزعيم للأكثرية أن يؤلف الوزارة التي يراها مناسبة للوضع القائم، ومن حقه كرئيس مكلف وضع خطته السياسية والإقتصادية وعرضها على الرئيس سليمان وفرضها على أصحاب العلاقة للعمل على أساسها ولتسمية من يرتؤون مناسبا، إنما حسب الدستور الذي يعطي الحق للرئيسين المعنيين رفض أو قبول التسميات.
تعتبر الحركة ما يجري على الساحة اللبنانية لجهة التشكيلة الوزارية وتعيين الوزراء أمرا طبيعيا في ظل وجود قرار أكبر من الفرقاء المتنازعين على الحقائب والتسميات، وعادة لا يمكن ان تصل عملية تأليف الحكومة في لبنان إلى حائط مسدود، إلا أن الوقت لا ينتظر، وتحت شعار عدم وجود حكومة تصدر القرارات، يتلقى المواطن الضربات تلو الضربات، ويصير الحمل أصعب ومن غير الممكن إزالة الترسبات الناتجة عن تراكم الأزمات.
إن الحركة ترفض أي حكومة قد تشكل بوسائل وطرق غير دستورية، وبالتالي، فإن كل التسميات التي تطلق بين الحين والآخر، وترمى كالطابة من فريق إلى فريق، من حكومة وحدة وطنية، إلى حكومة وفاق وطني، مرورا بحكومة التكنوقراط وحكومة الشراكة الوطنية، تعتبر جميعها غير شرعية، كونها صنعت وركبت على نفس المبدأ، وعلى دولة الرئيس المكلف بأن يتعاون مع الرئيس سليمان لوضع الخطة السياسية والإجتماعية اللازمة، وفرضها على طاولة التشكيلات ليعمل أصحاب العلاقة على أساسها، وليسموا من يسموا ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وإلا فإن أي حكومة خلاف ذلك، ستعتبر بالنسبة لحركتنا حكومة نفاق وطني بإمتياز.
إن تقاذف الكرة، وتبادل الأدوار لا يعني إلا التعطيل في سبيل التأجيل، للوصول إلى مرحلة جديدة، تكون الأكثرية التي أنتجتها الإنتخابات النيابية الأخيرة هي الأقلية، فالحنين للماضي حيث المحاصصة الحقيقية والإبتزاز الذي يأتي بالأموال بات جليا، وما عودة النائب وليد جنبلاط إلى القوقعة حسب وصفه للمرحلة التي يحاول العودة إليها سوى دليل على الشح المادي الذي ثبته سياسيا إبان مرحلة ما بعد الحرب، والجميع في البلد وخارجه يعرف ماذا حل بالرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما إنتهت المراحل الأساسية للمشاريع في لبنان إعتبارا من أواخر سنة 2004، عدا ذلك، طالعنا الزعيم وليد بيك جنبلاط بدعوة دولة الرئيس سعد الحريري لعدم جعل السنة طائفة، وهذا خطأ كبير جدا على زعيم طائفة بكل ما للكلمة من معنى، وحارب على مدى سنين طويلة على أساسها، وأنشأ كانتون في وسط البلد، وإدارة مدنية لها كل مواصفات الدولة الصغرى، فهل نسي وليد بيك كيف أدخل بيروت في نزاعات مذهبية وطائفية بين حركة أمل والحزب التقدمي الإشتراكي المؤلف مئة بالمئة من عناصر ومسؤولين من سنة بيروت وأكرادها؟
أما فرعون لبنان ميشال عون، وبعد أن فرط العقد الوهمي الذي كان يؤلف ما أطلق عليه بالتيار الوطني الحر، ولم يعد في ساحته من مسؤولين سوى العائلة العونية الحاكمة، وحفاظا على ما تبقى، يقول إما جبران أولا حكومة، وهذا ما يذكرنا بقوله عدة مرات أمام زواره، بأنه لن يحاول لا الإصلاح ولا التغيير إلا عندما يكون في السلطة كما يتطلع. لقد خسئت يا ميشال عون، فسعد الحريري زعيم، ورئيس حكومة مكلف بطلب من أكثرية نيابية، وهذا الجنون الذي تطلقه ليس سوى تنفيس للإحتقان الذي يحقنك به حلفاؤك، ولن ترغب في رؤية مصير ما تبقى من تيارك على ما سيكون عليه قريبا جدا بعد أن صرت لسان حال ما يسمى بالمعارضة، والناطق بسلبياتها، أفلا ترى أنك تؤمن أرضا خصبة لزراعة الخوابير المعرقلة والمعطلة؟ إرفع من سقف مطالبك ما شئت، وبالنهاية سترى أنك خارج التشكيلة، وإعلم أن هذا ما يريده حلفاءك بالتحديد.
|
|
جميع الحقوق محفوظة لـ "حركة المسار اللبناني" - لبنان 2009 |