|
|
|
من يعرف وليد بيك جنبلاط، يعلم أن هذا هو وليد بيك.
من رئيس حزب مستثمر بالحرب الأهلية، تشهد له ضرائب المرور في مناطق الجبل، إلى رئيس مجلس شيوخ موعود بخزنة كغيره ممن سبقوه، مرورا بالتمني أن يكون زبالا في أميركا من حساب 14 آذار، الذي كان أحد أهم المؤسسين لها الجنرال ميشال عون.
أنه يوم السعد لدى قوى الثامن من آذار، يوم أعلن وليد جنبلاط ردته في تخليه عن مركزه كأحد أركان قوى الرابع عشر من آذار، وإعلانه الذي لم يسمعوه ولم يفهموه، بأنه عاد إلى اليسار، اليسار الذي بات يرفض أمثاله، بعد إهانته بتسميته المشهورة "العودة من جديد إلى القوقعة"؟، وهو سؤآل كان يطرحه في أي تصريح وكلمة كان يطلقها، معتبرا أن اليسار والتقدم والإشتراكية، هي القوقعة التي يجب أن ننساها، وأننا بتنا في مكان آخر، نتطلع إلى المستقبل، فأين القوقعة من التقوقع؟. لو أن وليد بيك جنبلاط كان صاحيا في كل المراحل التي سبقت، لطرحنا "كيف يصح؟"، ولكن وللأسف لا يمكن ان يكون وليد بيك إلا الشخص نفسه، وها هو يقدم نفسه ولكن بحاة جديدة.
حجته الوهمية الوحيدة هي هي، "أخطأنا وقد صححنا الخطأ"، أو، "كنا مخطئين"، فكم مرة أخطأ وليد بيك؟
الشاطر يعرف، هل نبدا بالسياسة أو بالأمن؟ أثناء السلم أو الحرب؟ في كل عرس له قرص، فهل تعلم:
أن وليد جنبلاط، وفي إحدى المرات من مئآت، سلم مرافقه الشخصي بنفسه للمخابرات السورية بعد أن إتهمه بالعمالة، وكانت الأسباب شخصية؟
أن أبا تيمور كان يستثمر في المجتمع البيروتي خلال الحرب الأهلية وغير الأهلية، ألم يلاحظ مشاهدي الحرب، أنه لم يكن هناك مقاتلا واحدا من الطائفة الدرزية في بيروت يقاتل؟ ألم ينتبه اللبنانيون أن ثمانين بالمئة من مقاتلي جنبلاط الحقيقيين في بيروت من الأكراد، والباقين تشكيلة عالبيعة؟
أن وليد بيك جنبلاط هو أحد أركان جبهة المحاصصة للعمل على نهب أموال الدولة من خلال صندوق المهجرين ووزارات شغلها أو لزمها لأزلامه، وهو يتخفى بإعلانه الحقيقة وصحة الأمر؟
أن وليد بيك جنبلاط، كان يقطف ثمرات فتن في بيروت منذ سنوات حتى الآن، وهي واضحة، وأكبر مثال لها الزيادين وربيع تمر وزينه ميري ووووو....؟
أن وليد جنبلاط كان الفاتح الأول لأبواب الجبل أمام العدو الإسرائيلي أثناء الإجتياح الإسرائيلي، وكان الصادد الأول للمقاومة الإسلامية؟
أن وليد بيك هو أول من أعلن كانتون الجبل كمنطقة درزية مستقلة لها قانونها الخاص إبان الحرب الأهلية بالرغم من تنوعها كباقي المناطق؟
أن وليد جنبلاط كان كغيره من الرؤساء يرفض أي مشروع بناء يتقدم به الرئيس الحريري، ثم يوافق حين تحل بصفقة الإبتزاز؟
أن وليد بيك جنبلاط حاليا يقوم بدور الزعيم في الطائفة الدرزية، وهو يدعي الإمتداد العربي، ويحق له بعدما وجد أن هذا الإمتداد كبير جدا بالنسبة له، وأن الوقت داهمه، ولم يعد يمثل الزعامة في الجبل، والمستقبل سيحكي.
من إدعى صراحة أمام العالم بأسره، بأنه يفضل أن يكون زبالا في أميركا على أن يكون زعيما في لبنان، وقد إنتقدناه جميعا، وكان جنبلاط قد أعلن ذلك، كونه وجد نفسه بلا هوية عندما زار أميركا على نفقة 14 آذار، ومن هو بلا هوية لا يمكن أن يكون أكثر من ما هو عليه، ولا يجب أن يتحدث بالإمتداد العربي والإستراتيجيات.
هل يدري وليد جنبلاط بأن حزب الله أكبر بكثير من أن يحتضن أمثاله، وبالتأكيد لن يتم التعاطي السياسي وغير السياسي مع شخص يتمنى أن يكون زبالا في أميركا، كان يحتمي بمظلة 14 آذار، لذلك، قريبا سنجد وليد بيك يبحث عن عمل في الشام التي ستركله كونها الشام، أو قد يكون في مكان ما، مش في مكان ما؟ أجل، في مكان ما...!
22-1-2011
|
|
جميع الحقوق محفوظة لـ "حركة المسار اللبناني" - لبنان 2009 |