لقاء الرئيس سليمان مع وكالة الانباء
اكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان
اليوم اهمية الزيارة التي يقوم بها حضرة صاحب
السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر
الصباح للبنان وقال ان فوائدها كبيرة تنسحب على
جميع الدول العربية وعلى القضية العربية والتضامن
العربي والموقف العربي.
واشاد الرئيس سليمان في حديث مع رئيس مجلس الادارة
والمدير العام لوكالة الانباء الكويتية (كونا)
الشيخ مبارك الدعيج الابراهيم الصباح بالدور الذي
قام به صاحب السمو امير البلاد خلال القمة العربية
الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت
بالكويت في العام الماضي لتحقيق مصالحة عربية غير
مسبوقة مشيرا الى ان سموه معروف بدوره في الوساطة
لحل القضايا الشائكة.
كما اشاد بالافكار التي طرحها سمو امير البلاد
خلال القمة الاقتصادية من اجل تحقيق التكامل
العربي والتي تتضمن اقامة منطقة تجارة حرة واتحاد
جمركي وكلها أهداف ومشاريع من شأنها تحقيق السوق
العربية المشتركة.
ووصف الرئيس اللبناني التهديدات الاسرائيلية
المتكررة لبلاده بأنها بمثابة هروب من الضغوط
الدولية ومن الحق العربي والفلسطيني.
وقال ان مجابهة اسرائيل تتم عبر وحدة اللبنانيين
ووحدة الفلسطينيين والوحدة العربية. وأعرب الرئيس
اللبناني في حديثه مع الشيخ مبارك الدعيج عن
ترحيبه بزيارة سمو امير البلاد الى لبنان وقال
"عندما يأتي الشيخ صباح الى لبنان فهو يأتي الى
بيته ونحن نعتبر ان سياق الزيارة هو سياق طبيعي
لأن العلاقات بين لبنان والكويت متميزة وكانت
دائما علاقات تضامن ودعم متبادل وخاصة في المواقف
السياسية وفي دعم الانماء والاقتصاد في لبنان".
غير انه اشار الى ان فوائد هذه الزيارة التي تأتي
في اطار جولة تشمل ايضا كلا من مصر وسوريا والاردن
"تنسحب على جميع الدول العربية وعلى القضية
العربية وعلى الموقف العربي والتضامن العربي".
ووصف الزيارة بأنها مهمة في توقيتها مشيرا الى
ماتشهده المنطقة العربية من توتر ومن تهديدات
اسرائيلية لسوريا ولبنان وتعثر في عملية السلام
وعدم نجاح المساعي التي يبذلها الرئيس الامريكي
باراك اوباما.
واشاد الرئيس سليمان بدور دول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية وخاصة الكويت في تعزيز الاستقرار
في لبنان حيث قدمت العديد من المساعدات والقروض.
وقال ان الكويت وقفت الى جانب لبنان منذ عام 1966
حيث قدمت قروضا لاقامة مشروعات هامة يستفيد منها
اللبنانيون حتى الان.
واشار في هذا الصدد الى الصندوق الكويتي للتنمية
الاقتصادية والاجتماعية الذي قدم 17 قرضا بقيمة
600 مليون دولار امريكي شملت كل المناطق ودون
شروط.
واضاف ان الكويت قدمت منحا الى لبنان في اعقاب
الحرب عام 1996 بلغت 37 مليون دولار لاعادة اعمار
قرى الجنوب ومنحا اخرى بقيمة 300 مليون دولار بعد
العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان عام 2006.
كما اشاد بالمساعدات المتواصلة التي تقدمها جمعية
الهلال الاحمر الكويتي.
ونوه الرئيس اللبناني بالطروحات التي تقدم بها سمو
امير دولة الكويت في القمة الاقتصادية والتنموية
والاجتماعية التي عقدت بالكويت العام الماضي
لانشاء صندوق الكويت للاستثمار العربي والذي قدم
سموه مساهمة لدعمه بقيمة 500 مليون دولار امريكي
مشيرا الى انه "يعتبر افضل طريق عربي لمواجهة
الاخطار سواء اخطار العدو الاسرائيلي او تداعيات
الازمة المالية الحالية".
واضاف الرئيس سليمان ان سمو امير دولة الكويت "طرح
في القمة الاقتصادية افكارا للتكامل العربي تتضمن
اقامة منطقة للتجارة الحرة العربية والاتحاد
الجمركي العربي وكلها اهداف من شأنها تحقيق السوق
العربية المشتركة".
وردا على سؤال بشأن المصالحة العربية التي قام بها
سمو امير البلاد خلال القمة العربية الاقتصادية
قال ان سموه "معروف بدور الوساطة في حل القضايا
الشائكة" واضاف ان سموه كان "بصدد التحضير لاجراء
هذه المصالحات في قمة الكويت حيث تحدثت مع سموه في
ذلك خلال احدى زياراتي السابقة لدولة الكويت قبل
انعقاد القمة".
واوضح الرئيس اللبناني ان المصالحة شهدت بعض
التعثر رغم اتمام جزء مهم منها وقال اننا ننتظر
الجزء الاخر.
واشاد في هذا المجال بدور خادم الحرمين الشريفين
الملك عبدالله بن عبدالعزيز في اتمام المصالحات
العربية خلال القمة العربية الاقتصادية.
وحول التهديدات الاسرائيلية الاخيرة للبنان قال
الرئيس سليمان في حديثه ل(كونا) "نحن ندرك ان هذه
التهديدات والاتهامات بمثابة الهروب الاسرائيلي
الى الامام من الضغوط الدولية التي تمارس عليها
والهروب من الحق العربي والفلسطيني".
وقال عندما تطلق اسرائيل تهديداتها تلجأ الى "
تدابير عنصرية ضد الفلسطينيين عن طريق بناء
المستوطنات وسن القوانين واتخاذ القرارات التي تمس
الشعائر والأماكن الدينية والاضطهاد المستمر
للفلسطينيين".
وقال ان "مجابهة التهديدات الاسرائيلية تتم عبر
وحدتنا كلبنانيين وبوحدة الفلسطينيين ووحدة العرب
اضافة الى تعزيز القوى العسكرية العربية واعتماد
المقاومة بالتضامن مع الجيوش والشعوب عندما يحتاج
الامر الى المقاومة
ووصف الرئيس اللبناني الاستقرار الامني الذي يشهده
لبنان حاليا بأنه "التحدي اللبناني" حيث استطاعت
المجموعات المكونة للبنان وهى 18 طائفة ان ترسي
نظاما سياسيا مستقرا مشيرا الى ان لبنان شهد خلال
السنتين الماضيتين اجراء انتخابات ديموقراطية
لمرتين متتاليتين وتم تشكيل حكومة وحدة وطنية
لمرتين وهو ما يؤدي الى جلب الاستثمارات تدريجيا
وتحسين الاقتصاد اللبناني.
واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب اقرار اصلاحات
عديدة في لبنان تشمل النظام القضائي والانتخابي
والاداري والاقتصادي حتى يكتمل نجاح الدولة
اللبنانية والتجربة اللبنانية.
وحول مدى توافق القوى اللبنانية على الاستراتيجية
الوطنية للدفاع اوضح الرئيس سليمان ان اللقاءات
التي تعقدها هيئة الحوار الوطني قد لا تكون
نتائجها سريعة لكنها مفيدة جدا وتؤدي الى مفهوم
موحد للغة التي تتحدث عنها الاطراف السياسية
المختلفة لتوحيد المفاهيم والاجراءات التي تؤدي
الى الاستفادة من قدرات لبنان لبناء هذه
الاستراتيجية والتي تعني "قدرات لبنان القومية
وقدرات مكامن القوة في لبنان".
وردا على سؤال بشأن الجهود اللبنانية والعربية
المبذولة لمنع حدوث مزيد من التوتر في منطقة الشرق
الاوسط قال "ان كافة الزيارات التي اقوم بها هى في
اطار هذه الجهود وكافة الزيارات التي يقوم بها
الزعماء العرب هى ايضا تصب في اطار هذه الجهود
لتهدئة الوضع".
واستطرد قائلا "لا استطيع ان اقول اننا نلغي
التوتر لكن هذه الجهود مفيدة وهى تعمل على ايضاح
موقف الدول العربية ونظرتنا ورؤيتنا للمواضيع وهى
تعبر عن تصميمنا ايضا في الوقوف وقفة دفاع عن
مصالحنا" مشيرا الى "اننا عندما نتحدث جميعا بنفس
الاسلوب وبنفس العقيدة مع دول العالم نستطيع ان
نبرهن لهم اننا على الاقل موحدون في رؤيتنا
للاخطار ونستطيع ان نحد من هذه الاخطار".
وفي ختام حديثه أكد الرئيس ميشال سليمان مجددا على
اهمية التضامن العربي وارساء علاقات عربية - عربية
قوية وعدم تفكير اي دولة عربية في الاعتداء على
دولة عربية اخرى او التفكير في تأمين مصالحها
بأنانية على نقيض مصالح جيرانها العرب الاخرين
مشددا على ضرورة التكامل الاقتصادي وتوجيه جزء
اكبر من استثمارات الدول العربية الغنية الى الدول
العربية الفقيرة لان هذا يحقق الفائدة للطرفين.
5-6-2010