مقالات مختارة

مواقف وأحداث

قضايا الناس

قضية الشرق الأوسط

متفرقـــات

      

 

 

ليت كلامه لم يصدر عن أحد أركان رموز الهدر وصناعة مغاور الفساد

العريضي وصف وزارته بـ المغارة ويحمل على قرارات التفتيش المركزي مهدداً بكشف الأسماء


انتقد وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي تجميد الموازنة بسبب الخلافات السياسية، كذلك الحديث عن دولة القانون والمؤسسات ما لم يقترن بالممارسة، كاشفاً عن فساد ورشى في الوزارات ومن بينها وزارة الاشغال إذ وصفها بـ?المغارة· ومما قاله في مؤتمر صحفي عقده أمس في مكتبه في الوزارة: منذ فترة أوقفنا تنفيذ مشروع حيوي في مدينة طرابلس، وذهبت وقتها إلى هناك وكسرت لوحة كتب عليها اسمي لأن خطأ كبيرا تبين أنه مرتكب في إعداد وتحضير الملف الذي كان يشمل بناء جسور، وهذا أمر مؤسف وإن كان البعض في مرحلة معينة تحدث عن حركة مسرحية أو فولكلورية، بينما كان القصد وضع الأمور في نصابها حرصا على المال العام والمصلحة العامة لأنه تبين آنذاك أن الدراسة التي أعدت كان فيها أخطاء جسيمة لا سيما وأننا عندما ذهبنا إلى بدء التنفيذ اكتشفنا أن الموقع الذي تم اختياره يتضمن كل البنى التحتية للمدينة· لذا كان لا بد من إزالة وإلغاء كل هذه البنى التحتية أي لكل المدينة أو إيجاد بدائل، عندها أرسلنا هذا الملف إلى التحقيق للوقوف على حقيقة ما يجري وكان هناك إقرار من قبل التفتيش المركزي بالأخطاء المرتكبة، كما أننا لم نفتر على أحد بل نريد المحافظة على المال العام وإنجاز المشاريع· فطرابلس خسرت هذا المشروع، كانت ولا تزال تستحقه لمعالجة الكثير من المشاكل· المال جمد ثم انفق داخل المدينة وسينفق المزيد من المال أيضا داخل المدينة على مشاريع الطرقات، إنما موضوع الجسر لم ينجز·

 

أضاف: خلاصة تقرير التفتيش المركزي بعد أكثر من سنة ونصف السنة جاء على الشكل التالي: حسم يوم من راتب المدير وأقصى عقوبة حسم 10 أيام من رواتب مسؤولين في الوزارة· والتوصية إلى الوزارة بإلغاء تصنيف الشركة المتعهدة· إنما هذا الأمر كان قد حصل منذ حصول هذه المسألة· وأقول هنا بكل وضوح لكل المسؤولين في الدولة أولا، للتفتيش المركزي ثانيا، ثم للبنانيين أن هذه مزحة ثقيلة جداً وعيب أن يحصل هذا الشيء في إدارات الدولة·

 

وتطرق العريضي إلى ملف ثان هو ملف الرشى في الوزارات العامة، مستغرباً الحديث عن الموازنة العامة وعدم ايلاء ملف الفساد الأهمية الكافية·

 

وقال: ما قيمة الموازنة العامة، والصراع، والخلاف، لدرجة أن الأمر وصل إلى حد عدم إقرار الموازنة بسبب عملية التناتش أحيانا وتصفية الحسابات السياسية والنكايات والمزايدات، كل أشكال الصراعات، ونصل إلى موازنة ليست الموازنة المرجوة، لا تحل المشاكل، ورغم ذلك ثمة مال لكن أين ينفق هذا المال؟ ما قيمة هذه الصراعات؟ ولماذا؟ والخلافات والمزايدات من أجل موازنة وإدارة أفضل، كل هذا المال لا قيمة له عندما يوضع بين أيدي المرتشين· وأنا لا أظلم كل موظفي الدولة، ومعروف عن من أتحدث! وهناك حالات مشابهة في عدة وزارات، وأنا لا أعير اعتبارا أو قيمة لأي موازنة وأي إجراء وآلية تعيينات لأي وعود ما دام الفلتان هو العنوان في وزارات الدولة، وهذا ما يحدث في وزارة الأشغال· وأنا كوزير أهتم بنظافة المبنى بتوقيع المعاملات الإدارية بسبب تعطيل موقع المدير للأسباب المذكورة وموقع مدير الطرق معطل للأسباب المعروفة والمذكورة والتي أتحدث عنها منذ سنة ونصف وبالتالي، يوجد حالة من الإنهاك نحن نتابع قضايا وأمور الناس وهذا واجبنا إنما هذا أمر غير طبيعي على الإطلاق في أي دولة من دول العالم

 

اضاف: "هذا بالنسبة للطرق، فما بالكم بالحديث عن التنظيم المدني· هناك عشرات المراجعات على مدى الأسبوع من المخالفات المرتكبة والرشى والكذب والسمسرة التي تعطى للمواطنين في مختلف المناطق اللبنانية بنسب متفاوتة في التنظيم المدني· إذا من يحاسب هنا؟ وكيف الاستمرار في ذلك، وندير إدارة وإيصال الحقوق إلى أصحابها· في الكلام، إما على طاولة مجلس الوزراء أو البيانات والخطابات والوعود والحديث عن دولة القانون والمؤسسات··· كل ذلك كذب، إذا لم يقترن بالممارسة العملية حيث يوجد كل واحد منا· طفح الكيل، ولا يمكن أن أتحمل هذا الوضع في الوزارة· فليتحملوا مني كل يوم كل أشكال وأنواع الكلام، وأنا لا أملك إلا ذلك· إذا كانوا يريدون المعالجة فأهلا وإذا لم يريدوا ليس لدي إلا أن أقول للبنانيين ماذا يجري في مغاور وزارة الأشغال· ويوجد اليوم بين يدي ملف كهرباء ملغوم بالمليارات· إذا كان البعض يراهن على أنني أدخل في حسابات مع هذا أو ذاك، أنا أقسى الحسابات أمارسها مع أهلي، ولا أساير أحدا، وأكرر ليس لدي صديق أو قريب ولا أحد محسوبا علي من الطائفة ولا في السياسة ولا في الحزب قياسا على السلوك العام· من يخطىء يتحمل مسؤولية الخطأ، هذا الملف تم تجميده، لم يرسل حتى الآن إلى دائرة المناقصات لأننا كشفنا فيه مبلغ يصل إلى حد 2 أو 3 مليار ليرة فروقات· والأسبوع الفائت استدعيت الشركات التي تعمل على الطاقة الشمسية للإنارة على الطاقة الشمسية وسأذهب إلى التلزيم بهذا الاتجاه

 

وتابع: كل يوم يحدث شيء من هذا القبيل، فماذا نفعل وإلى من نذهب؟ إلى التفتيش بحسم نهار وهذا الأمر حصل معي عندما كنت وزيرا للإعلام حيث سرقوا أموال الوكالة الوطنية للإعلام وانتهت العقوبة بيوم أو يومين لفترة من الفترات، صدر تقرير من التفتيش يقول أنه لم تسمح لهم الظروف الاجتماعية والأمنية من تحمل مسؤولياتهم يعني سمحت لهم بالسرقة· هذه مسخرة· وأنا لا أريد أن أعمل مع الذين يتمسخرون ومع الذين يعملون مساخر من هذا النوع على حساب اللبناني· هذا ما لدي بما أقدر عليه حتى لو تجاوزت بعض الأمور وأقول ذلك أمام الإعلام، سأفعل كل ما أقدر عليه لأنني لا أقبل الإهانة·

 

وتابع: أنا لن اتراجع عن هذا الموضوع، سكتّ لفترة وراهنت على وزير وعلى خطوات وإجراءات وأجوبة وتحدثت في مجلس الوزراء لأكثر من مرّة، الا انني لم أصل إلى نتيجة، وأنا اعرف من الآن وصاعداً كيف سأتصرف·

 

 

13-5-2010

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "حركة المسار اللبناني" - لبنان 2009