مقالات مختارة

مواقف وأحداث

قضايا الناس

قضية الشرق الأوسط

متفرقـــات

      

 

 

لبنان اليوم رئيساً لمجلس الأمن: دعوة إلى حوار الثقافات بدلاً من حوار الحضارات

 

نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر رئاسية بارزة أن لبنان (وكما تفعل كل دولة عضو لدى ترؤسها جلسات مجلس الأمن لمدة شهر) سيطرح على المجلس موضوع للمناقشة هو "حوار الثقافات" بدلاً من "حوار الحضارات والأمن والسلم الدوليين" الذي كان متفقاً عليه وعارضه أحد الرؤساء الثلاثة بحجة عدم الإفساح في المجال أمام اسرائيل للإنخراط فيه، مشيرة إلى أن نقاشات مستفيضة جرت خلال الأيام القليلة بين كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري.

 

وذكرت مصادر رئاسية أن الهدف من اختيار هذا العنوان يعود إلى أن لا أحد من القادة السياسيين اعترض عليه، وتالياً فإنه يسهّل عملية الامن والسلام في العالم، لأن لبنان هو البلد النموذجي لحوار الثقافات وتوافقها. ولفتت الى ان من بين التعليمات التي اعطيت إلى مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نوال سلام، تلافي اتخاذ مواقف من الملفات الساخنة التي ستطرح، وفي مقدمها ربما مشروع قرار لفرض عقوبات اضافية على ايران لعدم امتثالها في الملف النووي.

وأكدت المصادر أن اسرائيل ستفعل ما في وسعها للتشويش على الرئاسة اللبنانية، مشيرة إلى الحملة التي بدأت وتراجعت وتيرتها حول اتهام سوريا بأنها تزوّد "حزب الله" صواريخ "سكود"، وتمكنت من اقناع الولايات المتحدة بروايتها من دون تقديم وثائق، تثبت هذه "التهمة". وتوقفت عند تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك من واشنطن، والتي حمّل فيها الحكومتين السورية واللبنانية مسؤولية العنف، مشدداً امام مؤتمر "اللجنة الاميركية اليهودية" المعروفة بـ"ايباك"، على "محاسبة لبنان اذا وقعت المواجهة.

 

وافادت ان عدداً من الدول الاوروبية الصديقة للبنان اتصلت على عجل بالمسؤولين الاميركيين والاسرائيليين للدفاع عن لبنان ولصرف النظر عن التهديد بـ"محاسبة" لبنان وانه لا يجوز جعله يدفع "فواتير باهظة لبضاعة لم يشترها". وذكرت أن الاتصالات المصرية والسعودية والقطرية تضاعفت مع واشنطن لتهدئة شحنها والحملة المركزة التي قد تستغلها اسرائيل للمغامرة مجدداً ضد لبنان وسوريا واستدراك اشتعال الحرب التي لن تقتصر فقط على لبنان وسوريا بل ستشمل ايران، علماً ان الاتصالات بين دمشق وطهران لم تنقطع وتضاعفات في الايام القليلة الماضية.

 

 

1-5-2010

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "حركة المسار اللبناني" - لبنان 2009